رجل عطار Lehcen Tetouani

أحست أن البنت ظريفة
قالت لها أعرفك لما كنت صغيرة أما الآن لا أشك أنك كبرت فإفتحي الباب لأراك ولو للحظة ردت عليها أوصانا أبونا أن لا نفتح لأحد في غيابه فاعذريني يا عمتي
رجعت للامير أخبرته بما حصل
وقالت لهعليك أن تنتنظر أباهم فالبنت التي كلمتني لطيفة جدا وصوتها مثل العصفور الصغير لكن الأمير لما سمع ذلك
قال لهاأرجوك لقد عرفتني طفلا والآن ذلك الطفل أصبح شابا يافعا وعشق صاحبة الصوت الجميل إن لم تذهبي إليها فسأمرض هل هذا ما ترغبين فيه
جزعت القهرمانة لما رأت حالته وندمت أنها سمعت كلامه ولم يعد لها إلا أن ترجع لدار الحاج صالح وتتحايل على تلك البنت الشقية لتفتح لها الباب وتراها
بعد محاولة العجوز الفاشلة وبعد ان سمعت من الامير انه سوف يمرض ان لم يقابل تلك البنت الصغيرة ولم يعد لها الا ان ترجع وتتحايل على تلك البنت الشقية لتفتح لها الباب وتراها
فكرت العجوز وقالت في نفسها ما هو الشيئ الذي تحبه البنات ثم قالت طبعا العطر أخذت معها قارورة عطر ورد جوري ومشطا ومرآة من الفضة المنقوشة وذهبت إلى دار الحاج صالح
طرقت الباب
فأجابتها البنت هذا أنت يا عمتي
قالت لها نعم ولقد أحضرت لك هدية ستعجبك
صاحت البنت أنا أحب الهدايا لكن لا أقدر أن أفتح لكي
أنت تعلمين هذا
قالت العجوز لا بأس سأصب شيئا من العطر تحت الباب وقولي لي ما رأيك
كان العطر فواحا وغالي الثمن وإنتشر في الدار فجاء كل إخوتها وسألنها من أين جاءت هذه الرائحة الفواحة يا ياسمينة
أجابت هو هدية من امرأة تقول أنها عمتنا عيشة وهي لطيفة جدا
لما عرفت العجوز أن كل البنات قرب الباب وأنهن بدأن بالإهتمام بها أدخلت المشط والمرآة ولما رأت البنات جمال تلك الأشياء تنىازعن فيما بينهن وكل واحدة تقول هذا لي
إلا الصغرى التي لم تتحرك ولم تهتم بذلك إبتسمت العجوز وقالت لا تتنىازعن سأعطي كل واحدة منكن هديةهيا كل واحدة منكن تقول لي ماذا تريد
صاحت البنات في فرحواحدة تقول عطر والأخرى حلي
كالعادة لم تطلب ياسمينة شيئا وقالت لإخوتها أنا مثلكن أشتهي هدية لكن أوصانا أبونا أن لا نفتح وإن علم سيغضب
قلن لها لن يعلم سنفتح الباب قليلا ونأخذ ما تعطينا إياه ثم نعيد إغلاقه ولن يحس أحد
قالت العجوز خديجةغدا صباحا سآتيكم بما وعدتكم به
قالوا لها نحن في إنتظارك يا عمتي لا تتأخري علينا
لما رجعت إلى الأمير ضحكت وقالت غدا يفتحن لي الباب وأراهن والبنت الصغرى إسمها ياسمينة وهي ذكية وتحترم الوعود لقد كانت مستعدة للتضىحية بهدية نفيسة لأنها وعدت أباها بعدم فتح الباب ولا شيئ يثني عزيمتها.
زاد عشق الأمير للبنت وقال لهاإذهبي إلى خزائني وخذي منها ما شئت من هدايا لهن
في الصباح وصلت للدار ولما طرقت الباب فتحت لها السبعة أخوات فسلمتهن صرة لما رأين ما بداخلها صحن من الفرح فلقد وجدت كل واحدة منهن ما إشتهته
نظرت العجوز إلى البنات فتحيرت من جمالهن ولما تأملت الصغرى لم تجد ما تقوله فلقد كانت أجمل من الورود المتفتحة وأرق من قطرات الندى
أحست القهرمانة خديجة بالحب لأولئك البنات فقىبلتهم وحىضنتهم أما هن فأصبحن ينادونها عمتي
لما رجعت خديجة للقصر قالت للأميرلقد رأيت البنت ياسمينة وإخوتها وأنا أعذر الشيخ صالح لخوفه عليهن
قال لها أريدك أن تصفيها لي
أجابت سبحان الله على بديع ما خلق عيونها سوداء
والحاجب فوق العين قوس هلال هي قمر الليل المظىلم..
وكوكب دري نورها نجم الشمال إذا مشت بين الزهور
زادتها حسنا وتألقا وجمالا على جمال..
محظوظة ياسمينة
لما سمع الأمير شعرها تحير في أمره وقال لهالا أستطيع صبرا عليها لا بد أن أرى ياسمينة فلم تعد لي القوة أن أبعد طيفها عني فلقد شغلت أيامي وسكنت أحلامي !!!
وإن تواصل هذا الأمر فلن يبقى مني سوى جلد على عظم أجابته أعلم مما أنت فيه لكن هون على نفسك يا مولاي
قال لها عليك أن تجدي حيلة لكي أراها وأكلمها
فكرت قليلا ثم إبتسمت وقالت ستراها ولن تعرفك لا هي ولا أحد من الناس سألها بفضول وكيف ذلك قالت إقترب







